بسم الله الرحمن الرحيم

احذر أخي المسلم:‏

 احذر أخي المسلم أن يملكك المال بدلا من أن تملكه، ويصيرك عبدا له، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ »‏‏.‏ [رواه البخاري]، لا تشغله شغلك الشاغل وهمك الأوحد وهدفك في الحياة، فتكون كالنهم الذي لا يشبع، فقد قال النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ» [رواه البخاري]، فإن هذا المال فتنة عظيمة قد حذرنا الله ورسوله منه، قال رب العزة: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } [ الأنفال:28]، وقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : « لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال» [صحيح الجامع: 2148] وقال حبيبك المصطفى: «لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ »‏ [رواه البخاري].